عبد الله الفاسي الفهري

87

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

علي بن عمران السلاسي وفي مهل ربيع الثاني توفي الفقيه القاضي أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن عمران السلاسي . كان يستظهر مختصر خليل ، وله مشاركة في النحو وغيره ، وله رواية في الحديث عن أبي عبد اللّه محمد بن قاسم القصار وعن أبي راشد يعقوب بن يحيى اليدري ، قرأ عليه كتاب الحوفي وتلخيص ابن البناء ، وأخذ النحو عن أبي العباس أحمد بن علي القدومي وغيره . وكان من أصحاب الشيخ أبي المحاسن الفاسي حضر مجالسه كثيرا وتردد إليه في المهمات ، وأخذ عنه عن أبي العباس الزموري وغيرهما ، مولده سنة ستين وتسعمائة من العاشرة . ووقعت بينه وبين الشيخ القصار جفوة بسبب الفتيا ، ولما ولي الشيخ القصار الخطابة والفتوى بمسجد القرويين ، كان يسعى في تخليته عن ذلك عند السلطان حتى عزل وتولى موضعه مدة يسيرة ، وذلك يوم الأحد سابع ذي القعدة ، عام سبع وألف ، ثم رجع الشيخ القصار وعزل صاحب الترجمة . وكان منحرفا للشيخ أبي محمد عبد الرحمن الفاسي وحاسدا ، فقدم السلطان زيدان سنة ثمان عشرة وألف على فاس ، فاتفق أن حضر الشيخ أبو محمد بعض الليالي مع بعض من يتعاطى العلم ، فخاضوا في مسائل علمية ، وانجر بهم الكلام إلى مسائل كلامية من مسائل الصفات ، فتكلم فيها الشيخ أبو محمد بما تيسر ، فمن الغد لقي بعض من حضر ذلك المجلس صاحب الترجمة فذكر له ما وقع من الكلام في المسألة ، فأنكر إذ لم يتيقن معرفتها ولا سمعها قط ، فاغتنم الفرصة وذهب للسلطان ودس له أن ها هنا رجلا يلقن البدع ، وقد قال البارحة كلمة قريبة من الكفر أو هي الكفر بعينه ، فقال : من هو ؟ قال : فلان ، فقال السلطان : أما هو أخو سيدي يوسف ؟ فقال : نعم ، فقال السلطان : سمعنا أنه